يعتبر هذا الكتاب من أهم وأبرز مؤلفات الإمام محمد الغزالي، ويعتبر من أمهات الكتب في التوحيد برغم حداثته، وهذا لأنك تشعر بأن كاتبه خطه بقلمه وبمشاعره، وأن عقله وقلبه كانا يمثّلان وحدة ممتزجة لا تنافر فيها؛ لهذا خرج الكتاب مخاطباً كل إنسان؛ من الشخص العاميّ، إلى المثقف، وهي صفة قلّما تجدها في الكتب المماثلة. ويتحدث المؤلف في الكتاب عن الله تعالي، وما يليق به من إجلال وتعظيم، حيث يأخذ القارئ في رحلة ليعرفه فيها بخالقه عن طريق الحديث عما ينبغي لله من تعظيم وتقدير، وهذا لن يتحقق إلا بتحقيق التوحيد. ويتطرق لعقيدة الألوهية عند العلماء والفلاسفة، ويؤكد أن التوحيد المغروس في طبائع البشر قد تشوبه شوائب ما أنزل الله بها من سلطان، وهذا هو السبب لوجود الأنبياء والرسل، ويتحدث كذلك عن القضاء و القدر بشكل ماتع في فصل هو من أروع فصول الكتاب، ويتناول الكثير من المحاور العقدية الأخرى فهذا الكتاب هام جدًا لكل من أراد أن يتعلم العقيدة. .